
مرض النقرس
مرض النقرس هو أحد أنواع الالتهابات المفصلية الحادة أو المزمنة وينتج هذا المرض عن ترسب بلورات حمض اليوريك في المفاصل مما يؤدي إلى حدوث التهاب حاد يعطي آلاما وتورما وانتفاخا في المفصل ، ويمكن أن تصاب جميع مفاصل الجسم بالنقرس بينما يعتبر مفصل إصبع الرجل الكبير من أكثر المفاصل عرضة لخطر النقرس.
الأعراضعادة ما يصيب النقرس الكهول الذين تجاوز سنهم الخمسين ويشعر المريض في بداية المرض ببعض الأوجاع في الجسم وارتفاعا في حرارة الجسم خاصة ليلا مع انتفاخ بسيط في إصبع الرجل وبعد مرور يوم أو يومين يظهر انتفاخ حاد في إصبع الرجل ويحمر الجلد ويصبح ساخنا ويؤثر هذا الالتهاب على حرارة الجسم فترتفع كما يزداد الألم ليلا.
الأسبابيحدث النقرس بسبب ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم أكثر من المعدل الطبيعي ويعود ذلك لعدة أسباب وهي:
- العامل الوارثي فالعائلة التي يعاني بعض أفرادها من النقرص يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنقرس ويكون معدل سن الإصابة أقل من خمسين سنة.
- الإفراط في شرب الكحول لسنوات طويلة وبكميات كبيرة يؤدي بطول المدة إلى ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم.
- النظام الغذائي الذي يحتوي على كميات كبيرة من آسيد اليوريك الذي نجده خاصة في اللحوم الحمراء والأسماك الزرقاء وبعض أنواع الفواكه الجافة.
- استعمال بعض أنواع الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليستيرول يمكن أن ترفع من نسبة حمض اليوريك في الدم.
- بعض أنواع الأورام يمكن أن ترفع نسبة حمض اليوريك في الدم.
- المرضى الذين يعانون من السمنة ومن ارتفاع نسبة الكوليستيرول يكون معرضين لارتفاع حمض اليوريك في أجسامهم.
إن مرض النقرس ونظرا لحدة أعراضه وخاصة الآلام تدفع المريض عادة إلى عيادة المختص منذ النوبة الأولى ولكن في حال تجاهل الأعراض فإن النقرس يمكن أن يتحول إلى مرض مزمن ويعطي التهابا مزمنا في المفاصل وإعوجاجا كبيراً فيها كما أن النقرس المزمن يمكن أن يؤثر على سلامة الكلى وقد يسبب القصور الكلوي.
العلاجيجب عيادة المختص منذ أول نوبة نقرس وسيقوم المختص بفحص سريري وعند الشك في وجود نقرس سيقوم بتحاليل دم للتعرف على نسبة حمض اليوريك في الجسم وفي مرحلة أولى سيقوم بوصف أدوية لوقف الالتهاب والأوجاع كما سيصف دواء الكولشيسين الفعال جداً ضد النقرس حيث سيلاحظ المريض بعد بضعة أيام من استعمال الدواء اختفاء الأعراض تدريجيا. وفي مرحلة ثانية سيبدأ العلاج العميق باستعمال أدوية لتعديل كمية حمض اليوريك في الدم.
وبالتوازي مع العلاج يجب على المرضى تعديل نظامهم الغذائي والتقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من حمض اليوريك كاللحوم الحمراء والأسماك الزرقاء وبعض أنواع الخضر كالفجل ، كما ينصح المرضى أيضاً بالتخفيض من الوزن الزائد وتجنب السمنة وممارسة الرياضة بإنتظام.