
قرحة الساق
قرحة الساق هي جرح عميق لا يلتئم لمدة طويلة ويصاحبه عادة قيح ويمكن أن يشعر المصاب أحيانا بآلام كما يمكن أن لا يكون مؤلما في بعض الحالات وهو ما يجعل العديدين لا يتفطنون إلى إصابتهم إلا عند تطور الحالة خاصة بالنسبة لمرضى السكري.
أنواع قرحة الساقيوجد نوعين من قرحة الساق القرحة الوريدية والشريانية وتحدث القرحة الوريدية لنقص أو ضعف في الأوردة التي تتسبب فيها خاصة الدوالي أو تخثر الدم، أما بالنسبة للقرحة الشريانية فقد تكون نتيجة لمرض السكري بسبب نقصان الحس العصبي وتلف الأعصاب خاصة في الأطراف كما يمكن لمرضى السكري بسبب عدم شعورهم بالآلام عدم التفطن إلى المرض إلا في مرحلة متقدمة وبالتالي فإن الشرايين الرقيقة لأطراف مريض السكري وبفعل الترسبات وتصلب الشرايين الذي يجعل حركة الدم غير جيدة خاصة في الأصابع والأطراف لذلك تحدث تقرحات. أما بالنسبة للقرحة الشريانية فهي تصيب عادة الأشخاص الذين يعانون من لارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليستيرول أو أيضا المدخنين فجملة هذه العوامل ترفع من خطر تضييق وانسداد جدار الشرايين ونقص وصول التغذية إليها وبالتالي تحدث القرحة الشريانية.
القرحة الوريدية : الأسباب والعلاجتعد القرحة الوريدية مرحلة متقدمة من مرض الدوالي ومرض الدوالي هو عبارة عن اتساع في الأوردة السطحية التي تساهم في رجوع الدم إلى القلب بنسبة 10 بالمائة وعند اتساع الأوردة نتيجة لعدة الأسباب يمكن أن تتسبب في حدوث القرحة الوريدية بحيث يصبح هناك ضعف في رجوع الدم إلى القلب وبالتالي سينحصر على مستوى الرجل والكاحل وسيحدث تورم بالمنطقة تدريجيا مما سيؤدي إلى بروز دوالي إما كبيرة أو صغيرة وستتكون على إثره وذمة مكونة من الماء الموجودة بالدم والذي سيخرج من الوريد إلى الأنسجة المجاورة مما يؤدي إلى انتفاخ وتورم المنطقة بسبب عدم وصول الأكسجين بصورة عادية إلى الأنسجة ويبدأ المريض في هذه المرحلة الشعور بالألم وإذا بلغ المرض مرحلة متقدمة جدا يصبح مزمنا وبسبب الحديد الذي يخرج من الدم نحو الأنسجة يصبح لون المنطقة بنيا داكنا ثم يتحول الأمر إلى أكزيما وأخيرا إلى قرحة تكون مؤلمة إذا كانت بها جرثومة.
ويشعر المصاب بالقرحة الوريدية بثقل في الرجلين وتشنجات عضلية حتى عند الجلوس ويرافقها صعوبة في المشي يحدد التشخيص نوع القرحة ويكون هذا التشخيص عبر طرح عدد من الأسئلة عن المريض وعبر الفحص السريري بالإضافة إلى الفحص بالأشعة الملونة التي يمكن أن تكشف عن مرحلة تطور المرض وعما إذا كانت الأوردة أو الشرايين هي المصابة وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون الإصابة مزدوجة.
لعلاج القرحة الوريدية يجب أولا علاج القيح الناتج عنها عبر المضادات الحيوية مع تنظيف الجرح والساق تنظيفا جيدا، هذا ويصف الطبيب أيضا ضمادات خاصة توضع على الجرح وتستبدل يوميا وأخيرا نشدد على أهمية ارتداء الجوارب الضاغطة لمنع تراكم الدم أسفل الرجل وفي المرحلة التالية يجب علاج الدوالي المتسببة في القرحة والتي يكون علاجها إما جراحيا أو عبر القسطرة الوريدية أو حقن التصليب الوريدي.
القرحة الشريانية: الأسباب والعلاجتبدأ القرحة الشريانية بسبب الإصابة بجرح عرضي يمكن أن لا يعيره المريض أي اهتمام لطن الجرح يضل لفترة طويلة دون أن يشفى ليصبح مؤلما ويمكن أن تصل هذه الآلام إلى مستوى عظم الرجل وتكون القرحة الشريانية عادة في منطقة أسفل القدم أو في الأصابع ويحدث التشخيص عبر الفحص السريري وأيضا التشخيص بالصدى الملون لتحديد إذا كان هناك ضيق أو انسداد تام في الشريان وإذا كانت القرحة في مرحلة متقدمة يكون لونها مائلا نحو السواد بسبب عدم وصول الدم والأكسجين إلى تلك المنطقة ويمكن أن تحدث بالقرحة إصابة جرثومية، ويجب على الطبيب في مرحلة التشخيص فحص السكري ونسبة ضغط الدم والكوليستيرول لأن كل هذه العوامل تتسبب في ترسبات بجدار الشريان الأمر الذي يؤدي إلى انسداده لاحقا. ويكون علاج هذه الحالة عن طريق وضع الضمادات الملائمة وعن طريق تسريح الانسداد عبر الجراحة حتى يصل الدم إلى المنطقة المصابة بصورة عادية أما في بعض الحالات التي يحدث فيها التشخيص متأخرا جدا يتم اللجوء إلى البتر.
الطرق الوقائيةلتجنب بلوغ مرحلة قرحة الساق بما أنها مرض صعب وقد يعيق من ممارسات الإنسان اليومية يجب التأكيد على المراقبة والتشخيص المبكر والالتزام بالعلاج وبخصوص القرحة الشريانية ينصح بالتقليل من عوامل الخطر وذلك من خلال محاولة الإقلاع عن التدخين وأيضا عبر إتباع حمية غذائية خالية من الدهون وممارسة الرياضة بشكل منتظم أما بالنسبة لمرضى السكري يجب عليهم الالتزام بالمراقبة الدورية لصحة أجلهم وفي حال الشعور بأي إصابة في الرجل عدم التردد في زيارة المختص والحصول على العلاج الملائم.