
أنواع الريجيم
لم يكن مفهوم الريجيم أو الحمية الغذائية الصحية متداولا في العصور السابقة بل إن زيادة والوزن والسمنة كانت علامة من علامات الجمال ومن علامات الرفاه ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فقد تغير جملة من المفاهيم وبرزت معايير جمال جديدة قائمة على نحافة الجسم وقد تزامن هذا وظهور الدراسات الطبية التي نبهت من المخاطر الصحية للسمنة وتأثيرها السلبي على الصحة حتى تم تصنفيها لاحقا كمرض من قبل منظمة الصحة العالمية، وفي الأثناء برزت المئات من أنواع الريجيم المتعددة.
أنواع الريجيماتويزداد سنويا عدد المصابين بالسمنة ويعود ذلك إلى تغير نمط العيش فقلت حركة الإنسان وزاد استهلاكه مما أدى إلى اختلال في التوازن بين الطاقة المخزنة والطاقة المستهلكة ولذلك برزت ثلاث أنواع رئيسية من الرجيمات تتمثل في :
- الريجيمات القائمة على كمية الأكل : تركز هذه الريجيمات على كمية الأكل والطاقة التي تدخل الجسم فتسعى إلى التقليل منها حتى يضطر الجسم من سحب المخزون الطاقي لتحقيق اكتفائه وبالتالي يتراجع الوزن شرط أن تكون الحمية مصاحبة بنشاط رياضي يومي.
- الريجيمات القائمة على توقيت الأكل : يتعبر هذه النوع من الريجيمات رائجا في السنوات الأخيرة ويتمثل في الصيام المتقطع والذي يقوم على ثماني ساعات أكل و16 ساعة دون أكل ويسمح خلال هذه الساعات فقط بشرب الماء والمشروبات الخالية من السكريات وأثبت هذا النوع من الحميات فاعليته في تنظيف المعدة والتخفيف من الوزن ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا الريجيم لا بد أن يقتصر على فترة محددة ولا يجب الاستمرار فيه لفترات طويلة.
- الريجيمات القائمة على نوعية الأكل : تسعى هذه الريجيمات إلى تقليل استهلاك الدهنيات والسكريات من النظام الغذائي اليومي مقابل الإكثار من الخضر و الغلال واستهلاك البروتينات.
يستحق الأشخاص القيام بحمية غذائية لتقليل الوزن إما إذا كانوا يعانون من الوزن الزائد أو من مشكل صحي آخر يستدعي إنقاص الوزن كالنساء اللواتي يعانين من تكيس المبايض أو مرضى المفاصل والعظام والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الظهر إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المعدة وصعوبات التنفس ليلا. وقد يعي بعض الأشخاص عاداتهم الغذائية الخاطئة التي تقودهم لزيادة الوزن فيتجنبوها ويحاولون اتباع نظام غذائي صحي دون الحاجة إلى عيادة مختص ولكن في بعض الأحيان تعد زيارة الأخصائي ضرورية للحصول على الحمية الغذائية المناسبة والنجاح في تقليل الوزن.
ضوابط الريجيمرغم أهمية الريجيم في تقليل الوزن والتخلص من السمنة فإنه يمكن أن يتسبب في حدوث تأثيرات سلبية خاصة إذا لم يتم اتباع حمية تتلائم مع الجسم حيث يمكن أن يعاني الشخص من فقر الدم وبعض الأعراض المصاحبة له لذلك لا ينصح باتباع الحميات الغذائية المنشورة على المواقع الالكترونية بل ينصح باستشارة أخصائي للحصول على المعلومة الصحيحة.
وتجدر الإشارة إلى أن 90 بالمائة من الأشخاص الذين استكملوا الريجيم اكتسبوا وزنا زائدا بعد مرور فترة ويعود ذلك إلى عودة الشخص إلى اتباع نفس العادات الغذائية والحياتية الخاطئة التي كان يعتمدها منذ ما قبل الريجيم لذلك ازداد وزنه سريعا وهنا نؤكد على ضرورة مرحلة تثبيت الوزن والتي تعتبر الأصعب مقارنة بالريجيم لأن الفرد سيكون بحاجة إلى تغيير عاداته الغذائية والحياتية بشكل نهائي وأن يحاول جعلها صحية ومتوازنة قدر الإمكان مع ضرورة ممارسة نشاط رياضي بشكل دوري.