.jpg)
الرهاب الاجتماعي
إن الرهاب الاجتماعي أو الخوف الاجتماعي يندرج ضمن أمراض الخوف كاضطرابات ما بعد الصدمة أو الوسواس القهري وغيرها من الاضطرابات ويمكن تعريف الرهاب الاجتماعي بأنه خوف شديد ومتكرر وعميق يصيب الأشخاص في بعض المواقف الاجتماعية المحددة التي يكون فيها الشخص تحت أنظار الجميع ومن أكثر المواقف المتداولة هي الخوف من إلقاء كلمة أو ندوة أمام العموم ويمكن أن يصل المريض إلى حد الخوف من الأكل والشرب أمام الآخرين .
الأعراضعادة ما تبدأ أعراض هذا المرض في الظهور في سن المرافقة ويصاب الشخص عندما يجد نفسه في موقف اجتماعي ما بخوف شديد تتمثل أعراضه في إحمرار في الوجه، ارتفاع في دقات القلب، ضيق في التنفس، ارتفاع حرارة الجسم وأعراض اسهال في بعض الأحيان ويحاول المريض في البداية مقاومة الأعراض بالوسائل التي يمتلكها لكنه يفشل ويصبح الوضع غير قابل للسيطرة وستنعكس هذه الحالة سلبا عليه فتؤثر على درته على الدخول في علاقات مهما كان نوعها إضافة إلى المشاكل العائلية والصعوبات في الحياة المهنية ذلك أنه عندما يفشل في السيطرة على خوفه سيتجنب مستقبلا أي موقف مشابه وسيعزله نفسه عن محيطه تدرجيا.
ويمكن بمرور الوقت أن تظهر على المريض أعراض اكتئاب أو أي اضطراب آخر من اضطرابات الخوف العام أو اضطراب ما بعد الصدمة أو نوبات الهلع المتكررة وحينها يتجاوز الأمر الرهاب الاجتماعي ليتحول إلى خوف عام كما يمكن أن يكون لدى هؤلاء الأشخاص قلة ثقة في أنفسهم أو الإدمان خاصة على الكحول .
العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالرهاب الاجتماعييمكن أن يظهر الرهاب الاجتماعي تدريجيا أو بصورة مفاجئة نتيجة لعدة عوامل مثل :
- العوامل الجينية الوراثية
- العوامل البيولوجية نتيجة اختلال في بعض المواد في الدماغ المسؤولة عن السيطرة عن الخوف
- أسباب متعلقة بالمحيط الشخصي للفرد
- أسباب متعلقة بالافراط في المحافظة وحماية الطفل من قبل الوالدين في سن الطفولة
- حادث صادم خلال موقف اجتماعي كون فوبيا اجتماعية للمريض
يقوم بالتشخيص إما طبيب نفسي أو أخصائي نفسي من خلال التثبت من الأعراض التي سيتحدث عنها المريض كما توجد عدة اختبارات يمكن القيام بها وعدة مقاييس لتحديد نوعية المرض مثل مقياس ليبوتيز لتحديد حدة الرهاب الاجتماعي .
العلاجيكون علاج الرهاب الاجتماعي عاما وعلى مرحلتين حيث تهتم المرحلة الأولى بالعلاج النفسي عبر حصص علاج معرفي سلوكي وحصص تعمل على إثبات ذات المريض ودعم ثقته بنفسه ويكون العلاج السلوكي عن طريق تعريض تحديد نوعية المواقف التي ترهب المريض وترتيبها تدريجيا من الأخف إلى الأكثر حدة ثم يتم تعريضه إليها بالتدرج بعد تعليمه تقنيات التنفس لمساعدته على تخطي حالة الخوف التي تصيبه بينما يتم خلال حصص إثبات الذات تعليم المريض طرق التعبير عن مشاعره وأفكاره بطريقة فعالة أمام الآخرين وهو ما سيساعده على تخطي قلقه من هذه المواقف. بينما يتوازى مع هذه المراحل مرحلة العلاج الدوائي التي ستنظم كيمياء الدماغ وبعض المواد التي لا يفرزها الدماغ بشكل جيد وتكون هذه العلاجات ناجعة جدا في حال التزم المريض بتوصيات المختص لتدوم فترة العلاج حوالي ستة أشهر.