
التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض التهابي مزمن يصيب في مرحلة أولى مفاصل الجسم فيشعر المريض بانتفاخات في مفاصلة مع صعوبة في الحركة وإرهاق شديد وتشتد حدة هذه الآلام ليلا مما يؤدي إلى صعوبات في النوم ويمكن أن يتطور المرض ويشمل أعضاء أخرى في الجسم إلى جانب المفاصل كالقلب لذلك لا بد من تشخيص المرض مبكرا.
التشخيصيبدأ التشخيص أولا من خلال استجواب المريض حول الأعراض التي يشكوا منها ومدى حدة الآلام التي يشعر بها كما يتم سؤاله عما إذا كانت هناك سوابق عائلية بالتهاب المفاصل الروماتويدي وفي مرحلة ثانية يقوم المختص بالفحص السريري الذي يلاحظ خلاله تورما في أصابع المريض فتكون محمرة ومنتفخة قليلا ويمكن أن يظهر بها إعوجاج إذا كان المرض قد وصل إلى درجة متقدمة. ويصف المختص جملة من التحاليل للتعرف عما إذا كان المريض يعاني من فقر الدم أو من التهابات في الدم كما يمكن أن يوصى المريض القيام بفحص بالأشعة للبحث عن مضاعفات الالتهاب فيتمكن تصوير القلب والرئتين والكبد وبناء على المعطيات التي تم تجميعها يستطيع المختص القيام بتشخيص صحيح للمرض ولدرجة تطوره.
المضاعفاتإن التهاب المفاصل الروماتويدي يمكن أن يؤثر على المفاصل ويؤدي إلى حدوث إعوجاج في الأصابع مما يؤثر على قدرة المريض على المشي ويؤثر على قدرته على القيام بأنشطته الحياتية بصورة عادية ويحدث الإعوجاج في مرحلة متقدمة من المرض نتيجة لتمزق الأوتار ولتآكل الغضروف. كما أن خطورة التهاب المفاصل تكمن في أنه يمس عدة أعضاء في الجسم ويمكن أن يؤثر على سلامة العين ويمس غشاء القلب وعضلاته كما يمكن أن يؤثر على سلامة الرئة وعلى سلامة الأذن مما يؤدي إلى نقص في السمع وأخيرا يمكن أن يتسبب في الإصابة بهشاشة العظام.
العلاجإن التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مزمن لذلك لا بد من توعية المريض بهذا المرض وبكيفية التعايش به وبكيفية وأهمية العلاج والمراقبة المستمرة مع المختص، ويوجد نوعين من العلاج يهتم الأول بالأعراض ويعمل على التقليل من حدته ويوصف عادة عندما يكون المريض يعاني من آلام شديدة لأنه سريع المفعول ويريح المريض ويتكون هذا العلاج من مضادات للآلام ومضادات للالتهاب إضافة إلى الكورتيكوييد وعند أخذ هذه الأدوية لا بد من المراقبة المستمرة مع المختص لأن هذه الأدوية يجب أن يتم استهلاكها في فترات محددة وبجرعات معينة خوفا من المضاعفات التي يمكن أن تسببها.
وبالنسبة للنوع الثاني من العلاج فهو علاج طويل الأمد يظهر مفعوله بعد حوالي أربع أو ستة أسابيع من بدأ العلاج ويهدف هذا العلاج إلى التخفيف من حدة المرض والتقليل منه ومن سرعة تطوره وإذا استمر المريض باستعمال الدواء بطريقة منتظمة ولكن لم يكن كافيا يمكن حينها القيام بتدخل جراحي لعلاج المفصل.