
التربية الصحية في مجال علم النفس
تعتبر التربية الشخصية من أهم محددات بناء شخصية الفرد فلكي نصل إلى صحة نفسية سليمة ومتوازنة تمكننا من بناء أسرة مستقبلا ناجحة وإنجاب أطفال أسوياء أصحاب شخصية متوازنة وناجحة في مختلف مجالات الحياة على الصعيد الاجتماعي والمهني يجب أن نفهم السلوكات التربوية التي على الآباء إتباعها لبناء أطفال أسوياء والسلوكات الواجب تجنبها لأنها تؤدي إلى اضطراب في شخصية الطفل حتى يتمكن الطفل مستقبلا من الوصول إلى النجاح والحصول على شخصية متوازنة لا تعاني من أي إشكاليات نفسية بحيث تكون ناجحة على جميع الأصعدة الحياتية ودون أن تكون حاملة لعقد وإشكالات .
وسنركز في هذه المقالة على التربية الصحية خلال فترة المراهقة لأن هذه الفترة هي المرحلة التي تبدأ فيها الاضطرابات النفسية بالظهور فالطفل قبل سن المراهقة ستنبني شخصية تدريجيا من خلال العناصر التي يتم تلقينها إليه والسلوكات التي تتم معاملته بها ولما يصل إلى سن المراهقة سيرتب مختلف العناصر التي اكتسبها وفق رؤيته الخاصة وطريقة تفكيره خاصة أنه خلال تلك المرحلة سيبلغ درجة من الوعي والتفكير المنطقي التي تجعله قادرا على بناء رؤية نقدية لكل ما تلقاه واكتسبه سابقا وبالتالي من الممكن أن تكون هذه المرحلة بمثابة الفرصة للتصحيح فإذا حدثت أي أخطاء تربوية خلال مرحلة الطفولة أو إذا حدثت أي صدمات حتى وإن كانت خارجة عن نطاق الوالدين يمكن لهذه الإشكاليات أن تصحح ولذلك يمكننا أن نوظف فترة المراهقة لتصحيح المسار وتحقيق التوازن النفسي للطفل.