
الاضطرابات السلوكية لدى مرضى الزهايمر
مرض الزهايمر
يعتبر مرض الزهايمر مرض العصروهو مرض تحللي عصبي يصيب عادة كبار السن ممن تجاوزوا الستين سنة لكنه قد يصيب أحيانا أشخاصا أصغر سنا هذا وتشير الدراسات إلى أن خطر الإصابة بهذا المرض لدى النساء أكثر من فئة الذكور وينتج هذا المرض عادة عن عدة أسباب كارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والاكتئاب وزيادة الشحم في الدم وهي أمراض يمكن التحكم فيها وبالتالي التخفيف من حدة أعراض الزهايمر ، وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرض هو مرض مزمن عادة ما .يبدأ في التطور تدريجيا ومن أولى علاماته هي تضرر في الذاكرة وكثرة النسيان كما يمكن أن تتطور علاماته تدريجيا لتشمل اضطرابات أخرى
مؤشرات أو علامات الإصابة بالزهايمرعادة ما يلجئ المصابين إلى زيارة الأطباء في حالات متقدمة من المرض عندما تتجاوز الأعراض مؤشر النسيان لتصل إلى بعض الاضطرابات الأخرى التي تؤثر على حياة المريض بصورة واضحة:
- اضطرابات اللغة
- اضطرابات المزاج
- نسيان مؤقت للزمان والمكان
- اكتئاب
- أمراض الغدة الدرقية
كم أشرنا سابقا فإن مرض الزهايمر لا يقتصر فقط على الاضطرابات التي تحصل على مستوى الذاكرة بل هناك عدة اضطرابات أخرى قد تظهر لدى المصابين :
- سلوك عنيف: يشمل هذا السلوك العنف اللفظي والمادي
- الرفض: قد يمتنع المريض عن الأكل والشرب وحتى الاستحمام لفترات طويلة
- اضطرابات النوم : تظهر هذه الاضطرابات خاصة على مستوى توقيت النوم حيث ينام المريض نهارا ويظل مستيقظا طوال الليل
- حركات متكررة غير مفهومة : كأن يؤذي المريض نفسه عبر ضرب نفسه عدة مرات أو ضرب الأشياء المحيطة به
- الهلوسة: يتخيل المريض أحيانا وجود أشخاص هي غير موجودة فعلا
- الهذيان : قد يشعر مريض الزهايمر أنه معرض للخطر ومهدد بالقتل باستمرار دون سبب فعلي
- الصراخ دون أسباب
قبل التوجه إلى العلاجات الدوائية يجب على الأخصائي تقييم البيئة التي يعيش فيها المريض ( إن كانت توجد مشاكل عائلية أو سوء معاملة للمريض) ذلك أن غياب فضاء ملائم ومريح للمريض قد يزيد من حدة ردود أفعاله فتكون عنيفة ، هذا ويجب التأكد في مرحلة ثانية من غياب أي مرض عضوي يعاني منه المريض ففي حال وجود مرض يزعج المريض ولا يستطيع التعبير عنه بسبب اضطرابات اللغة قد ينعكس هذا الوضع على ردود أفعاله فتكون عنيفة وحادة لأنه يشعر بأن من يعيش معه غير قادر على فهم اشكالياته .
يقوم العلاج عادة من خلال تقييم الاضطرابات السلوكية للمريض من خلال حدتها ومدى تكررها وتأثيرها على المريض والمحيطين به وفي حال كان الأسباب عصبية ونفسية قد توصف بضع أدوية تخفف من حدة هذه الاضطرابات كما يجب أيضا على المختص تثقيف عائلة المريض والقائمين به لمعرفة كيفية التعامل معه بطريقة سليمة فهذا قد يساعد أيضا على توفير فضاء مريح للمريض وبالتالي التقليل من توتره وحدة ردود أفعاله.