
اضطراب الهستيريا
بمجرد الحديث عن اضطراب الهستيريا يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس نوبات الضحك أو البكاء الهستيرية والتعبير الإنفعالي الزائد وهو جانب صحيح نوعا ما إذ يمكن أن نلاحظ هذه الأعراض على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهستيريا لتكون إنفعالاتهم وردود أفعالهم مبالغ فيها إلى حد كبير و دون وعي منهم ، وعادة ما يرتبط اضطراب الهستيريا بنزوات ومشاعر مكبوتة لدى المريض.
ويعتبر اضطراب الهستيريا من أول الاضطرابات التي اكتشفها علم النفس التحليلي وينتشر عادة هذا الاضطراب في المجتمعات الذكورية التي بحكم العرف والعادات تمنع وتكبت كل ما لدى المرأة من مشاعر ونزوات وحقوق ورغم اعتقاد الكثيرين أو فكرة المجتمعات الذكورية قد ولت في إطار تطور المنظومة الفكرية للمجتمع إلا أنه وعلى مستوى التربية لا تزال حتى الأجيال الجديدة والشابة تعاني من ترسبات الفكر الذكورية بما أنها قد تربت في عائلات تحمل هذا الفكر.
الشخصية الهستيريةسابقا كانت الهستيريا مبنية على شخصية معينة يكون الكبت بشكل أساسي هو نواة الهستيريا، ولكن ما نلاحظه مؤخرا أن هذه الهستيريا أصبحت تبنى على شخصيات حدية أي شخصيات لها هشاشة أكبر من الشخصية العصبية أي يمكن أن تكون لها انفعالات ولذلك أصحبت الهستيريا أكثر صعوبة في التشخيص وما يكشف هذا الاضطراب وما يميزه عن باقي الاضطرابات هو التركيبة الذهانية التي يعاني منها مصاب الهستيريا .
العلاجويلجأ الكثرين لعلاج اضطرابات الهستيريا إلى الروحانيين ويربطونها بأسباب ميتافيزيقية وهو غير صحيح فالهستيريا حتى وإن كانت أعراضها تشبه أعراض بعض الاضطرابات الروحانية فذلك لأن أعراض الهستيريا والسيناريوهات التي تطورها تكون مستمدة من عادات المجتمع وتقاليده فمثلا إذا كانت امرأة تؤمن بالجن والمس وغيرهم من الروحانيات فهي ستطور سلوكا دون وعي منها يتماشى مع ما تؤمن به لذلك عادة ما نلاحظ هذا الخلط بين اضطراب الهستريا والمشاكل الروحية.
ولعلاج هذا الاضطراب لا بد من زيارة طبيب نفسي مختص لأن باقي الطرق تدوم وقتا طويلا وقد تجعل الحالة تتفاقم أكثر إذا لم تعالج بأسرع وقت.