
التهاب المعدة والأمعاء لدى الأطفال
يعد التهاب المعدة والأمعاء من أكثر الأمراض المنتشرة في صفوف الأطفال وهي التهابات ناتجة عن أسباب جرثومية ويمكن لهذه الجراثيم أن تكون إما فيروسات أو بكتيريا أحيانا وقد تشكل هذه الإصابة خطورة لدى الأطفال ويمكن أن تتسبب في حدوث مضاعفات خاصة لدى الأطفال دون السنتين .
وتسبب هذه الالتهابات أعراضا والتي تختلف حدتها حسب مسببات الالتهاب ولكنها تتلخص عموما في كثرة التقيؤ والإسهال الشديد وارتفاع درجة حرارة الجسم وآلاما في البطن أحيانا وكلما كان الطفل أصغر سنا كلما كانت الأعراض أكثرة شدة وخطورتها أكبر ويمكن أن تستمر هذه الأعراض لحوالي أسبوع إذا كان سبب الالتهاب بكتيريا أما إذا كان الالتهاب ناتجا عن عدوى فيروسية ويتم الأدوية والمضادات الحيوية اللازمة يمكن أن يتعافى الطفل بعد مرور حوالي ثلاثة أيام .
الأسبابالتهاب المعدة والأمعاء هو مرض معد وينتقل إما عن طريق اللمس أو عن طريق الأطعمة والماء الملوثين وتظهر هذه الالتهابات خاصة في فصل الشتاء بما أن أغلب أسبابها ناتجة عن فيروسات تتكاثر خلال فصل الشتاء، ويمكن أن ينتج التهاب المعدة عن عدوى بكتيرية تصيب الأمعاء كالسالامونيا وهي من أشهر أنوع البكتيريا التي تصيب المعدة وتكون موجودة في الأغذية الملوثة. وتقوم هذه الجراثيم بإفراز سموم تتسبب بدورها في حدوث الإسهال أو بالتكاثر في الأمعاء فتتسبب في حدوث تقرحات بالمعدة الأمر الذي يؤدي إلى ظهور البراز في الدم.
المضاعفاتتكون مضاعفات التهاب الأمعاء والمعدة خطيرة خاصة لدى الأطفال الأقل من سنتين وتتمثل هذه المضاعفات خاصة في حدوث الجفاف في الجسم الناتج عن فقدان الطفل لكميات هامة من الماء والأملاح المعدنية مما يؤدي إلى نقص مستوى السوائل في الجسم ومن علامات الجفاف شحوب البشرة قلة التبول والبكاء دون دموع وفي حال ظهور هذه الأعراض يجب التوجه بالطفل مباشرة إلى المختص .
العلاجيهدف العلاج أولا إلى إعادة استرجاع السوائل التي فقدها الجسم جراء التبرز والتقيؤ وتكون عن طريق محلول مائي يصفه المختص غني بالمياه والأملاح المعدنية ليشربه الطفل لتجنب استمرار الجفاف, كما توجد كذلك أدوية أخرى للتقليل من الإسهال وهي عبارة عن بكتيريا حميدة تساعد على تقوية الجهاز المناعي للطفل فالجهاز الهضمي يحتوي على عدد من البكتيريا والفيروسات الحميدة التي تعمل على تقوية وتعزيز جهاز المناعة ولهذا السبب يمنع تقديم مضادات حيوية للطفل لأنها ستتسبب في تدمير هذه البكتيريا الحميدة وتفسح المجال أمام البكتيريا الضارة لدخول الجسم ولا تقدم المضادات الحيوية للطفل إلا بعد القيام بكل الفحوصات اللازمة والتأكد من أن الالتهاب ناتج عن عدوى بكتيريا وبالتالي يتم تقديم هذه المضادات للقضاء على البكتيريا .
التدابير الوقائية- الاهتمام بقواعد حفظ الصحة والحرص على غسل اليدين باستمرار
- المحافظة على نظافة الأطعمة وسلامتها والانتباه لطرق تخزينها
- القيام بالتلاقيح ضد بعض أنواع الفيروسات المسببة لالتهاب الأمعاء وتكون التلاقيح عموما اختيارية يتم حقنها للطفل قبل بلوغ 6 أشهر
- شرب المياه النظيفة