
التخثر الوريدي
التخثر الوريدي هو تجلط دموي يمكن أن يحدث على مستوى أوردة الرجل أو الساق ويمكن أن يشمل الأوردة العميقة أو السطحية.
الأعراضيشعر المريض المصاب بتخثر وريدي عميق بانتفاخ في الساق مع شعور بالألم والاحمرار ويمكن أن يفقد المريض القدرة على المشي وفي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي التخثر إلى ارتفاع حرارة جسم المريض بدرجة أو بدرجتين وغالبا ما تبدأ هذه الأعراض في الظهور في غضون3 أيام على أقصى تقدير.
أما إذا كان التجلط قد كان على مستوى وريد سطحي فيكون شكل الوريد المريض متصلبا وبارزا وتكون هذه الحالة خاصة لدى مرضى الدوالي في مرحلة متقدمة أو لدى الأشخاص الذين قاموا بتركيب قسطرة وريدية علاجية في اليد.
الأسبابهناك 3 أسباب رئيسية وراء التجلط الوريدي وهي :
- خلل في الدورة الدموية للوريد : يحدث هذا الخلل في عدة حالات كملازمة الفراش لفترة طويلة لدواعي مرضية أو السفر عبر الطائرة أو السيارة لفترة طويلة تفوق الست ساعات، كما يمكن أن تسبب الدوالي في مرحلة متقدمة تلجطا وريديا سطحيا.
- التهاب الغلاف الخارجي للوريد : يحدث التهاب الغلاف الخارجي للوريد لعدة أسباب فيمكن أن يكون نتيجة لحدوث تماس في عروق المريض خلال عملية جراحية للحوض مما أدى إلى تخثر الدم، كما يمكن أن ينتج عن عدة أمراض التهابية كمرض بهجت والذئبة الحمراء خاصة التي تصيب النساء في سن الإنجاب.
- اضطرابات في تخثر الدم : يمكن أن يكون الاضطراب في تخثر الدم وراثيا حيث يعاني المريض منذ الولادة من نقص في مواد التخثر أو مواد سيولة الدم كما يمكن أن يحدث هذا الاضطراب خلال فترة الحمل لدواعي هرمونية وقد يستمر لما بعد الولادة بسبب عدم الاستقرار الهرموني للجسم، ويمكن أن يحدث الاضطراب في التخثر بسبب استهلاك أدوية معينة كحبوب منع الحمل التي تؤثر على تخثر الدم خاصة إذا كانت المرأة مدخنة. هذا ويمكن لبعض الأمراض السرطانية وبعض الأدوية الهرمونية لعلاج سرطان الثدي أن تؤدي إلى اضطرابات في تخثر الدم.
يكون التشخيص دائما باستعمال التصوير بالصدى الملون الذي يكشف عن عدد الأوردة المريضة ونسبة الانسداد حتى يستطيع المختص تحديد العلاج المناسب، وإضافة إلى هذا الفحص يمكن أن يقوم المريض بتحليل للدم للكشف عن وجود التخثر من عدمه.
المضاعفاتيسبب التخثر الوريدي نوعين من المضاعفات وهي المضاعفات الحادة والمزمنة وبالنسبة للمضاعفات الحادة فهي تتمثل في انسداد الصمام الرئوي حيث يمكن أن يتحرك جزء من الدم المتخثر ويصعد إلى الرئتين وينتقل من الوريد إلى الشريان فيحدث انسداد في شريان الرئتين فيشعر المريض بآلام كبيرة في الصدر ولهثة وصعوبة كبيرة في التنفس.
وبالنسبة للمضاعفات المزمن فهي تحدث عندما يتم التشخيص والتدخل الطبي في مرحلة متأخرة جدا وحينها يضل المريض يعاني من الأعراض حتى بعد العلاج فتضل الرجل منتفخة ويستمر الشعور بالثقل ويمكن أن تحدث تقيحات بالساق.
العلاجيتضمن العلاج بالأساس أدوية السيولة وأدوية تعديل نسبة السيولة لتسريح التخثر وتتراوح مدة استعمال الأدوية من أسبوعين إلى 3 أسابيع ولا يتوقف المريض عن استهلاك الأدوية إلا بعد استشارة طبيبه المباشر، كما يجب على المريض في ذات الوقت ارتداء الجوارب الضاغطة لتقليل تراكم الدم في الوريد وحمايته من التخثر مرة أخرى.