
الفشل المبكر للمبايض
الفشل المبكر للمبايض هو انقطاع في الدورة الشهرية لمدة أكثر من أربعة أشهر متتالية بالنسبة للمرأة التي يقل سنها عن الأربعين مع معيار بيولوجي يتمثل في نسبة الهرمون المنشط للحوصلة أو الهرمون المنشط للجريب ( Follice stimulation Hormone) وهو الهرمون المسؤول عن تحفيز نشاط البويضات، ويختلف الفشل المبكر للمبايض عن انقطاع الطمث المبكر فبينما الأخير يعود سببه إلى استنفاذ المرأة لمخزون الهرمونات في الجسم مبكرا يعود انقطاع الدورة في الحالة الأخرى إلى فشل للمبايض .
ويعود الفشل المبكر للمبايض إلى ثلاث سمات، فإما أن يكون مخزون المرأة منذ الولادة قليلا أو يحدث تسريع في تحطيم البويضات الأولية للمرأة أو يمكن أن يكون الفشل ناتجا عن انقطاع في نمو المبايض ورغم أن الأسباب المباشرة لفشل المبايض لم يتم تحديدها إلا أن الأسباب الجينية تتدخل في هذه الحالة بنسبة تتراوح بين 10 و 30 بالمائة.
العواملتوجد جملة من العوامل التي تجعل النساء أكثر عرضة لفشل المبايض مقارنة بغيرهن وهي عوامل إما مرتبطة بمحيط المرأة فبعض النساء تشتغلن في مهن تتطلب تعرضهن إلى بعض المواد الكيميائية والتي بطول المدة يمكن أن تكون عاملا محفزا لفشل المبايض المبكر، ويتدخل أيضا في احتمالية الإصابة التاريخ المرضي للمرأة فالنساء اللواتي قمن بعملية لاستئصال تكيس المبايض والنساء اللواتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة يمكن أن يحدث لهن تحطم سريع في مخزون البويضات بعد العملية ، هذا إضافة إلى بعض أمراض المناعة الذاتية كالسكري والبرص والذئبة الحمراء.
الأعراضمن علامات فشل المبايض المبكر :
- اختلال في الدورة الشهرية ( يمكن أن تتأخر الدورة لبضعة أشهر أو يمكن أن تتكرر أكثر من مرة في الشهر الواحد)
- اضطرابات في المزاج
- فشلة
- الهبات الساخنة
- زيادة في الوزن
- صعوبة في الحمل
- اضطراب في العلاقة الزوجية (إما برود جنسي أو جفاف المهبل نتيجة للاختلالات الهرمونية)
يتم تشخيص إصابة المرأة بفشل المبايض المبكر بعد القيام باستجوابها حول الأعراض والقيام بفحص سريري إضافة إلى تحليل الهرمون المنشط للبويضات وبعد التأكد من التشخيص يكون العلاج باستعمال أدوية على شكل أقراص تستعملها المرأة لتحفيز الهرمونات وتأخير توقف الطمث حتى يصل إلى معدل السن العادية ويمكن أن تستمر المرأة في استعمال الأدوية لمدة عشر سنوات أو أكثر ويهدف العلاج فقط إلى تحسين جودة حياة المرأة وتجنب المضاعفات الصحية التي يمكن أن تحدث لها جراء الاختلال الهرموني ، لكن تضل إمكانية الحمل في هذه الحالة قليلة إلا في حال قامت المرأة بتجميد البويضات مسبقا.