
الرعاية الصحية لمرضى الحساسية
أهمية التشخيص المبكر للحساسية
الحساسية هي مرض مزمن بسبب ردة فعل غير طبيعية من الجهاز المناعي على مواد غير ضارة بالأساس وتوجد عدة أنواع من الحساسية كحساسية العين وحساسية الجلد وحساسية الجهاز التنفسي كحساسية الأنف وحساسية القصبات الهوائية وتشترك مختلف هذه الأنواع من الحساسية في ضرورة العيادة مبكرا ويكتسي الفحص الأول خلال أول عيادة مع المختص أهمية كبرى إذ تقوم بالأساس على طرح جملة من الأسئلة على المريض ليتم بناء على المعلومات التي أتى على ذكرها المريض تكوين صورة أولية حول نوع الحساسية ودرجة تقدمها وأعراضها والتعرف على الوضع الصحي العام للمريض إذا كانت لديه أمراض أخرى أو إذا كان يستعمل أدوية إذ عادة ما يستعمل المرضى عدة أدوية أملا في التخلص من أعراض الحساسية المزعجة بينما تكون هذه الأدوية غير مناسبة وقد تكون ضارة لهم.
وتنطوي أهمية الاستماع إلى المريض خلال العيادة الأولى في أن أعراض الالتهاب التي يعاني منها المريض سواء الكحة أو التهاب الجهاز التنفسي والقصبات الهوائية يمكن أن يكون ناتجا على الحساسية كما يمكن أن يكون بسبب بعض الميكروبات الأخرى والمختص هو الوحيد القادر على تمييز هذه الأعراض وتحديد أسبابها حيث تمتاز أعراض الحساسية بأنها تشتد خلال فترات محددة ومواسم معين كما يمكن أيضا التأكد من وجودها بالعودة إلى التاريخ الطبي للمريض والتعرف عما إذا كان لديهم سوابق مع الحساسية أم لا.
علاج أمراض الحساسيةمن المهم جدا تشخيص الحساسية في مراحل مبكرة لمنع تقدم المرض ووصول المريض إلى حالات حرجة ذلك أن الحساسية بها درجات ويتحدد العلاج بعد استيفاء كل الفحوصات واختبار الحساسية الذي سيقدر درجة الحساسية ويتمثل العلاج الأساسي لحساسية الجهاز التنفسي في البخاخات وأدوية الالتهاب كما يعتبر تشريك المريض في مسار العلاج ضرورة قصوى لضمان نجاحه ويتم عن طريق إجابة المريض عن كل تساؤلاته وتفسير المرض له وأهمية الأدوية التي يستخدمها كما يجب أن يتم إعلامه بكافة مراحل العلاج التي تتطلبها حالته وبالتالي يلتزم المريض بمسار علاجه وهو ما يدخل في إطار الوقاية والتربية الصحية السليمة.