.jpg)
الجهاز المناعي والنزلة الموسمية لدى كبار السن
المسن هو الشخص الذي تجاوز سن 65 ويبدأ الجهاز المناعي لهؤلاء الأفراد في فقدان فعاليته تدريجيا ويعود ذلك إلى عدة تغييرات تحدث على مستوى أجسام كبار السن ولعل أول عامل هو تقدم السن الذي يؤثر بشدة على قوة الجهاز المناعي لأن أجسام كبار السن تقل فيها نسبة الكريات البيضاء المسؤولة عن الدفاع عن الجسم من كل الجراثيم والأجسام الغريبة التي تدخل إلى الجسم وبالتالي عندما يقل عدد الكريات البيضاء في الجسم يصبح الجسم غير قادر على التصدي لكل الجراثيم والفيروسات التي تخترقه مما يجعله عرضة للإصابة بعدة أمراض وإضافة إلى عامل تقدم السن تمثل بعض الأمراض المزمنة وخاصة أمراض القلب والجهاز التنفسي سببا وراء انخفاض فاعلية الجهاز المناعي لدى المسنين الذي يكون قد تأثر مسبقا بسبب ضعف الكريات البيضاء وهناك بعض أنواع المسنين الذين يكونون حساسين جدا رغم عدم إصابتهم بالأمراض المزمنة فنجد المسن وزنه منخفض كما لا يستطيع التحرك لمسافات طويلة وتكون بنيته العضلية ضعيفة جدا وهؤلاء المسنين يكونون عرضة كذلك لضعف في جهازهم المناعي.
النزلات الموسمية لدى المسنينيصاب المسنين كغيرهم من الأفراد بالنزلات الموسمية وتكون الأعراض لديهم في البداية مشابهة للأعراض التي تظهر لدى المرضى العاديين ومن ذلك الزكام والكحة والعطس وارتفاع درجات الحرارة ولكن قد يكون لنزلات البرد عند ظهورها عند المسنين بعض الخصوصية إذ يمكن أن يتأثر بها المريض أكثر من الأشخاص العاديين بما أن جهازه المناعي قد قلت فاعليته لذلك يمكن أن تكون النزلة الموسمية خطرة على المسنين وتتسبب لهم في ظهور مضاعفات في حال لم يتم الكشف عنهم وتشخيصهم مبكرا وتشير الدراسات إلى آلاف الوفيات من المسنين التي تحدث سنويا بسبب مضاعفات النزلة الموسمية .
وتتضاعف خطورة هذه النزلة خاصة لدى المسنين غير القادرين بسبب أمراضهم الأخرى على التعبير عن قلقهم وعن أعراضهم كمرضى الزهايمر مثلا الذين لا يشكون أبدا ولا يخبرون أحدا بأنهم يعانون من أعراض وهنا يكمن دور العائلة في مراقبة المسن والانتباه إلى أي أعراض قد تظهر عليه وإذا تم اكتشاف أحد هذه الأعراض يجب أخذه إلى المعالج الذي سيقوم بفحصه وتقديم العلاجات له وبالتالي تجنبيه خطر الإصابة بالمضاعفات .
بما أن الجهاز المناعي لدى المسنين أضعف مقارنة بالأشخاص العاديين فإن تأثرهم بفيروس كورونا يكون أقوى ومن علامات كورونا التي تظهر لدى المسنين نذكر ارتفاع درجة حرارة الجسم والهذيان وتدهور حالتهم الصحية العامة بسرعة وبصورة مفاجئة كأن لا يقدر المسن على الحركة أو الكلام وه كلها أعراض تستدعي أخذهم إلى العلاج قبل الوصول لمرحلة حرجة قد تؤدي إلى وفاة المريض وتشير الدراسات أن غالبية الوفيات جراء فيروس كورونا هي من صنف المسنين كما يجب أيضا لوقاية المسنين وتعزيز مناعتهم القيام بالتلقيح ضد فيروس كورونا والاستمرار في أخذ الجرعات اللازمة لأن فاعليته التلقيح تضل لمدة قبل أن تتراجع لذلك يتم اللجوء إلى جرعات أخرى لتعزيز قدرة التلقيح وفاعليته للحماية من فيروس كورونا .