
شخصية الأزواج والعلاقة الزوجية
بالاستناد إلى نظرية هيرمان حول الهيمنة أو التفضيلات الدماغية فإن لدى الإنسان أربعة أنماط من التفكير توافقها أربعة أنماط من الشخصية من ناحية السلوك وطريقة التفاعل والشعور بالأشياء :
- النمط الأول : النمط الأول يمثل فئة الأشخاص العقلانيين ويتميز هؤلاء الأشخاص بكونهم دقيقين جدا في ممارساتهم وحيواتهم وكل ما هو ملموس ولا يهتمون عادة بالمشاعر كثيرا بل قد يعتبرونها إضاعة للوقت وليست مهمة في حياة الإنسان .
- النمط الثاني: يمثل النمط الثاني فئة الأشخاص المرتبين شديدي النظام الذي يهتمون بالكيفية وخطوات تحقيق المسار لديهم عادة الحكم على الآخرين ويرفضون فكرة التغير ويرفضون عموما كل ما هو مختلف عنهم يتميز هؤلاء الأشخاص بكونهم صامتين عكس النمط الأول الذي يحبون النقاش بينما يركز هؤلاء الأشخاص على التفاصيل والعيوب .
- النمط الثالث: يمثل النمط الثالث فئة الأشخاص الاجتماعيين العلائقيين الذي يعتبرون أن العلاقات جزء مهم من حياة الإنسان ولديهم مشاعر كثيرة ورغبة كبيرة في تبادلها مع الآخرين لا يتحمل هؤلاء الأشخاص فكرة الوحدة بل هم أشخاص متكلمين واجتماعيين لكن أحيانا يمكن أن يتسبب فرط حساسيتهم ومشاعرهم المرهفة في أن تجعل الشخص صامتا وفاقدا لثقته بنفسه.
- النمط الرابع: يمثل هذا النمط فئة الأشخاص الحالمين الراغبين في أن يكونوا مختلفين عمن حولهم يتميزون باستعدادهم إلى خوض غمار تجارب جديدة واكتشاف أشياء جديدة لذلك لا يهتمون بالضوابط المجتمعية بل يسعون دائما إلى تجاوزها .
يميل الشركاء دائما في اختيار بعضهم البعض إلى النمط المختلف عنهم ولكن في بداية العلاقة قد لا يشعر الثنائي بأن هذا الاختلاف واضحا أو أنه قد يمثل مشكلة بل بالعكس يرى الشخص الشريك بصورة مثالية ويشعر بأنه جاء ليكمل ما كان ينقصه لذلك خلال مرحلة الانجذاب يكون الشريكين متمتعين بالاختلاف الذي بينهما ولكن يختلف الأمر بعد الزواج وخوض تجربة العيش المشترك لذلك تحصل صدامات فمثلا إذا كان الشريك من النوع الذي لا يهتم كثيرا إلى المشاعر بينما يكون الطرف الآخر من النوع الذي يؤمن بضرورة التعبير عن المشاعر ستحصل بينهم خلافات وبالتالي فإنه عند اختيار الشريك يجب على كل فرد أن يعي أن الانجذاب مسألة مختلفة جدا عن العيش المشترك وتقاسم أعباء الحياة الذي يتطلب حدا من التعايش والتنازل ومحاولة فهم الآخر .