
النظام الغذائي لشهر رمضان
الصوم والصوم المتقطع
الصوم المتقطع هو حمية ظهرت حديثا وأثبتت فاعليتها في التخفيف من الوزن بما أنها تسمح براحة للجهاز الهضمي لمدة زمنية معينة حتى يتخلص من كل السموم الموجودة داخل الجسم وبحسب الدراسات فإن 16 ساعة صوم هي أفضل مدة زمنية من حيث المنفعة وبالنسبة للصيام الديني فهو لا يختلف كثيرا على الصوم المتقطع وبالتالي فإنه يحقق فوائد مشابهة ويبقى الاختلاف الوحيد هو أن الصيام الديني يتضمن الصوم عن شرب الماء والسوائل بينما يحث الصوم المتقطع الأفراد على شرب الماء والسوائل طيلة فترة الصيام لذلك وحتى نحقق المنافع الصحية للصيام لا بد من إتباع جملة من التعليمات حتى تتحقق الاستفادة.
تقسيم مواقيت الأكل خلال شهر رمضانعلى عكس المتوقع فإن نسبة استهلاك الأغذية تكثر خلال شهر رمضان ويمكن أن يزيد وزن الأفراد خلال هذا الشهر نتيجة لعدة سلوكيات وعادات غذائية خاطئة لعل أهمها الإكثار من الأكل أكثر من حاجة الجسم وهو ما قد يسبب في مشكلات صحية إضافة إلى زيادة الوزن لذلك من المهم جدا التركيز على كمية الأكل ونوعية المأكولات التي نستهلكها.
من عاداتنا الغذائية خلال شهر رمضان تناول الحساء كأول غذاء عند الإفطار ولهذا ننصح بالحساء الذي يتكون من الشعير عوضا عن حساء المعجنات وينصح بعد تناوله أخذ قسط من الراحة مع شرب كمية من الماء لأنها لاحقا ستساعد في عملية هضم الغذاء ، وينصح بعدها بتناول السلطات إن وجدت ومن ثم الطبق الرئيسي مع الحرص على عدم تناول كمية كبيرة تفوق حاجة الجسم ولذلك ينصح بتجنب السلوكيات السيئة كالجلوس أمام التلفاز عند العشاء وهو ما يجعل الشخص غير قادر على التركيز مع وجبته وبالتالي قد يتناول كميات أكثر مما يستحق ومن الإفضل تناول البريك لاحقا لأنه يعتبر وجبه لوحده لاحتوائه على البرويتينات والنشويات والزلاليات . وبالنسبة للغلال يفضل استهلاكها خلال السهرة .
والسحور يعتبر مهم جدا وهو وجبة متكاملة يجب الحصول عليها حتى يتمكن الجسم من الصوم طيلة النهار ولا ينصح بتناول الحلويات خلال السحور لأنه سيرفع من نسبة هرمون الأنسولين في الجسم وبالتالي سيشعر الشخص بالجوع والعطش خلال النهار ويفضل تناول أغذية بها سكريات بطيئة الامتصاص مع شرب كميات كافية من الماء .
المشاكل التي تواجه الصائم خلال شهر رمضانبتغير العادات الغذائية ونمط العيش ككل خلال شهر رمضان من الممكن أن يواجه الأشخاص بعض الصعوبات خاصة في بدايته ومن أهم هذه الصعوبات هي تلك التي تواجه المدمنين على القهوة أو السجائر خاصة لذلك يفضل قبل رمضان بشهر التقليل من عدد السجائر التي يدخنها الفرد تديريجيا حتى يتعود الجسم على نقص النيكوتين خلال النهار وقد يكون شهر رمضان فرصة للأشخاص للإقلاع عن التدخين نهائيا.
كما يمكن أن يصاب الجهاز الهضمي بدوره ببعض المشكلات كالإمساك أو الارتجاع المعوي المريئي وهي حالات تكون ناتجا أول عن عدد ساعات الصيام الطويلة التي تكون فيها المعدة خاليا ثم تدخل كمية كبيرة من الأكل في وقت قصير مما يصعب عملية الهضم على المعدة كما تتأثر هذه المشكلات أيضا بنوعية الأغذية التي نتناولها لذلك لا بد من الإكثار من الألياف في وجباتنا مع شرب كمية جيدة من الماء تتراوح بين لتر ونصف ولترين يتم توزيعها طيلة ساعات الإفطار مع التأكيد على أهمية التقليل من الحلويات ومن الأغذية المقلية والغنية بالدهون لأنها تتطلب جهدا كبيرا في هضمها وهو ما يجعل المعدة بحاجة إلى إفراز كمية أكبر من الإنزيمات مما يتسبب في حالات الجاير وحالات سوء الهضم.