
الزهايمر
الزهايمر هو مرض عصبي يتمثل في موت بطيء للخلايا الدماغية نتيجة لعدة عوامل مما يؤدي إلى فقدان المريض قدراته الذاتية فيصبح عاجزا عن الاهتمام بشؤونه الشخصية. ويختلف تدرج المرض وسرعة تطوره من شخص إلى آخر فبينما يكون تطوره بطيئا ويستغرق سنوات طويلة لدى البعض، يكون في المقابل أسرع في تطوره للبعض الآخر.
الأعراضإن أهم علامة شائعة في مرض الزهايمر هي النسيان ولكن لا بد من الإشارة إلى أن النسيان لوحده غير كاف لتشخيص الزهايمر كما أن النسيان لدى مرضى الزهايمر لديه بعض الخصوصية فالجميع بما فيهم كبار السن معرضين لنسيان بعض الأشياء ولكن مرضى الزهايمر يكون النسيان لديهم متكررا ويتطور تدريجيا فمنذ أن كان المريض ينسى بعض التفاصيل الصغيرة وقد يتذكرها لاحقاً بتطور المرض يصبح كثير النسيان وينسى أشياء هامة مما يؤثر على جودة حياته وآدائه اليومي ، وإضافة إلى النسيان توجد أعراض أخرى نلاحظها على المرضى كالمشاكل اللغوية فيمكن أن ينسى المريض أسماء بعض الأشياء أو يمكن أن يصبح كلامه متقطعا وخطابه غير متناسق فمنذ أن كان يتحدث في موضوع ما ينتقل إلى موضوع آخر ويصبح خطابه غير مفهوم للمتلقي وهي من الأعراض التي تلاحظها عائلة المرضى، خلافا إلى هذا يطرأ على مرضى الزهايمر تغيرات سلوكية فيمكن أن يصبحو منعزلين ويميلون إلى البقاء لوحدهم كما يمكن أن يصبح مزاجهم متقلبا ويصبحوا سريعي التشنج على عكس عادتهم. ولا بد من الانتباه جيداً إلى هذه الأعراض وعرض المريض على المختص في أسرع وقت لأن تطور المرض يمكن أن يجعل المرضى يعرضون أنفسهم للخطر.
العواملهناك عدة عوامل ترفع من احتمالية الإصابة بالزهايمر أهمها عامل التقدم في السن ، كما توجد عوامل أخرى يمكن التحكم فيها ووقاية أنفسنا منها كارتفاع ضغط الدم ،السكري، التدخين وارتفاع الكوليستيرول. ورغم أن الزهايمر ليس مرضا جينيا إلا أنه يوجد نوع من الزهايمر يمكن أن يصيب الإنسان في سن مبكرة ويكون مرتبطا بالتهيئة الجينية.
التشخيصيتطلب تشخيص الزهايمر عرض المريض على مختص إما في طب الأعصاب أو في طب الشيخوخة أو طبيب الشيخوخة ويتطلب تشخيص المرض جملة من الفحوصات التأكد من عدم وجود مرضا آخر وراء ظهور هذه الأعراض وبحسب نتيجة الفحوصات يحدد المختص إصابة المريض بالزهايمر.
العلاجرغم أنه لا يوجد علاج نهائي للزهايمر إلا أنه توجد عدة علاجات للتقليل من سرعة تطور المرض وضمان جودة حياة المريض وتنقسم إلى علاجات دوائية وأخرى غير دوائية كتنشيط الذاكرة ، العلاج بالموسيقى، وحصص العلاج النفسي والتي أثبتت نجاعتها وفاعليتها لتقليل سرعة تطور الزهايمر.