
التعامل مع الغضب والتوتر في رمضان
أسباب اضطراب المزاج في رمضان
إن السعادة أو الخوف أو الغضب هي مشاعر إنسانية طبيعية قد يشعر بها أي إنسان ولكن خلال شهر رمضان نلاحظ تزايد في وتيرة الغضب وسرعة الانفعال وردود الأفعال المبالغ فيها لعدة أسباب يمكن تلخيصها أولا في اضطرابات النوم ففي شهر رمضان نلاحظ زيادة ساعات السهر ليلا وبالتالي قلة عدد سعات النوم والعمل طيلة اليوم من شأنه أن يؤثر على المزاج إضافة إلى إحساس الجوع وبالنسبة للأشخاص المدخنين أو الذي يشربون القهوة فإن تراجع نسبة النيكوتيين والكافيين من الجسم بصورة مفائجة يمكن أن يؤثر على المزاج.
كيفية إدارة الغضب والتوترلا بد من تغيير العادات التي تربط شهر رمضان بالغضب والتوتر في حين أنه يفترض أن يكون شهر تسامح ومحبة ولذلك يجب على الفرد أولا أن يجنب نفسه الوقوع في الغضب عن طريق النوم لساعات كافية ليلا وتعويد الجسم قبل مدة من دخول شهر رمضان بالتقليل من كمية السجائر والقهوة التي نستهلكها يوميا كما نؤكد على أهمية ممارسة الرياضة لأنها ترفع من هرمون الدوبامين في الجسم وتقلل من إحساس التوتر.
وفي حال تعرضنا لموقف أصابنا بالغضب يجب مواجهة هذا الشعور بالتوقف والتفكير أولا عن سبب الغضب ثم مواجهة الآخر وإخباره بأسباب غضبنا وهي طريقة جيدة يمكن أن تقلل من مشاكل سوء التفاهم عندما يشرح لنا الآخر وجهة نظره بدلا من أن نكبت مشاعر الغضب داخلنا. وفي حال كان الشعور بالغضب كبيرا وشعر الشخص بأنه سيفقد السيطرة عن هذه المشاعر يمكنه مغادرة المكان والمشي أو الاتصال بشخص قريب وإخباره بما نشعر لأن الحديث يمكن أن يريح ويخفف عنا بدل من كبت هذه المشاعر كما يمكن أيضا محاولة إفراغ التوتر بطرق أخرى كالقيام بهواية نحبها مثل الكتابة أو الاستماع إلى الموسيقى أو غيره...