
الإحاطة النفسية بالأطفال قبل العودة المدرسية
لا بد من الاستعداد للعودة المدرسية من مختلف الجوانب المادية والنفسية ويستحق كل طفل أن تمر فترة عودته المدرسية بسلام وأن لا تشكل أي ضغط أو تهديد عليه خاصة إذا كان الطفل يعاني مسبقا من صعوبات في التعلم أو أن هذه العودة المدرسية ستعود العودة الأولى للطفل فستكون أصعب بالنسبة إليه لأنه سيخشى بشدة مفارقة أبويه والعائلة خاصة وأنه لم يتواجد سابقا في محيط أوسع من محيطه العائلي.
ولا بد أن ينتبه الأهل إلى بعض العلامات التي قد تظهر على الطفل وقد تدل على أنه يمر بفترة توتر كاضطرابات النوم وتقلبات المزاج وفي هذه الحالة يجب مسايرته ومحاولة تخفيف التوتر عنه مع الابتعاد عن الخطابات التي تزيد من قلقه بشأن العودة المدرسية والتي قد يقولها الأهل دون أن يشعروا فيحس الطفل بأن المدرسة ستكون عبارة عن عقوبة له وستفصله عن أبويه.
ولذلك يستحق الطفل قبل العودة المدرسية أن يفسر له أبويه بأسلوب سليم ماهية المدرسة والهدف منها وأنها الطريق نحو تحقيق أحلامهم وطموحاته والطريق نحو حياة البالغين. كما يستحق الطفل قبل العودة المدرسية أن يقوم أبويه بتنظيم مواعيد نومه واستيقاظه حتى يتعود على الاستيقاظ باكراً قبل فترة من العودة لأنه كلما استيقظ متأخرا كلما زاد ضغطه النفسي وخوفه من الوصول متأخرا ومن العقوبة التي من الممكن أن يتعرض لها في المدرسة، كما أن الاستيقاظ مبكراً يساعد الطفل على حسن التركيز.
ولا ينصح بأن يفرض الأهل على الطفل القيام بتمارين مدرسية خلال فصل الصيف بل من الأفضل له أن يستمتع ويلعب ويكفي خلال فترة العودة أن يشارك مع أبويه في اقتناء أدواته المدرسية ويكفي أن يتم خلال الفترة التي تسبق العودة تعليم الطفل معنى العيش المشترك وآداب الفضاء العام وأسس النظام الأساسي للمدرسة وتعليمه أهمية عدم تأجيل الفروض والمهام المدرسية.
وأخيرا نؤكد أن التعليم والتثقيف لا يقتصر فقط على ما يتلقاه الطفل من معلومة من المناهج المدرسية بل عملية تعليم الطفل هي عملية تثقيفية شاملة تسعى إلى إنشاء طفل مثقف من مختلف النواحي الدراسية والاجتماعية لذلك لا يجب الاكتفاء فقط بما تقدمه المدرسة بل يجب إدماجه في الحياة الاجتماعية والثقافية وتشجيعه على الانخراط في النوادي وممارسة أنشطة تكون من اختياره وتساعده على تحصيل المعارف الثقافية وتؤهله للحياة الاجتماعية.